السبت، 7 سبتمبر 2019

رسائلي الاخيره ١

...الى احدهم..
اكتب الأن وقد تركت الحب وتركني خرجت من المعركة فنشبت في معركة أخرى لا ادري أهي قائمة بين الحب والبغض أم بين الحب والحب !!!
بعد ان عشت الصراع  بمفردي طيلة ليالِ وأيام سأكتب هذه الكلمات المرتعشه وسأبسط رعدة قلبي في أبسط ألفاظها وأدق معانيها أكتب عن (....) ذلك الأسم الذي كان لسنة كاملة ونيف من عمر هذا القلب.. على حين أن السعادة كانت لحظات من هذا العمر الذي لا يعد بالسنين لكن بالعواطف .. سأكتب أشياء وأضمر اخرى لا ابوح بها ..

أنثر اليوم لك أحرفي بمداد لوعتي وانكساري.. قبل ان تحولها أنَفةٌ تغلب بها النفس على القلب فتحول الحب الى جفاء والجفاء الى غيظ والغيظ الى مقت وإنما المقت أول البغض وأخرة ..علك تشعر بمرارة ما أشعر به .. متمنياً عليك ان تقرأ كل حرف سطرته مستحظراً قلبك.. مستوعباً حقيقة مشاعري  .

طيلة عام ويزيد أحببتك كنفسي ورأيت  فيك الأخ الصديق و الحبيب و أقرب من يكون لقلبي  .. ولكني فشلت.. لاني لم أرى ابسط ابجديات الصداقه الحقيقه و " الاخوه المثاليه "  تحققت!! لم أرى مبادلة  السؤال بسؤال  والاهتمام باهتمام  والحب بحب..

بعدها أقنعت نفسي أن انظر اليك  تماما كنظرتك الي  بدون مبالغة في المشاعر او رفع سقف المطالبة بالاهتمام  .. نظرة صديق عابر صديق غير مطالب بمشاعر او اهتمام .. لكن للاسف لم اكن  املك تلك القوة التي اكسر بها  جماح مشاعري  والتي بها استطيع  ان اراك  مجرد صديق  لا يختلف عندي  اقترب او ابتعد اهتم او تجاهل  بقي او رحل.. لم استطع وكأن الروح تأبى الا ان تتربع فيها  على اريكة القلب صديقاً حبيباً .. 

كل ذلك وغلبة مشاعر الحب داخلي والتي في كل مره احاول ان اثبت فيها شيء واحدا وهو فعلا ياهذا انت مختلف جدا في عيني اراك  كأقرب الي من روحي لا ارى نفسي بعيدا عنك  ولسان حالي ارجوك استوعب مشاعري!! ولكن كأني به صراخ الغريق لظلمات البحر!!
حاولت اهمالك واهمال تفاصيلك حاولت الا اهتم ولا اسأل ولا ابادر.. لكن قلبي ابى، فقط وببساطه لأنك تسكنه بصدق لا يعرف النفاق..
ثم بعبارة أو اخرى في نقاش ما.. تَطرحُ فكرة مفادها  "انك قادر أن تعيش  بي او بدوني معي او مع غيري وتملك القوة التي بها تستطيع أن تحيا بدون مساندة احد أيا كان ، وان كل المشاعر داخلك باردة ميته" مالرسالة التي لا بد عليَّ أن أفهمها هنا ؟؟
في  ذات الوقت الذي أحاول فيه  جاهداً ان أوصل صوتي بفكرة " أنا ارى فيك الحاضر ولا أرى درب المستقبل الا أن تكون انت فيه السند الاقوى واليد الأجدر بالمسير".

اختلاف المشاعر شي صعب جدا على عزة النفس تقبله بعد محاولات من التغابي والتغافل. اعلم تماماً انك عشت  تجارب من تلك المشاعر التي يكون فيها طرف واحد فقط هو من يعطي .. اعلم تماماً انك طعنت بالصد والبرود وعدم المبالاة و الاهتمام  من احدهم يوما ما ..وأعلم تماماً انك تستوعب تفاصيل ما أشعر به الأن  . 
أعلم تمامآ ان الفكره ليست  قفل لباب الحب في قلبك  انما هي سخرية  الاقدار ان تتعلق بشخص تعيره كل اهتمامك بينما قلبه معلق بغيرك بمن لا  يشعر به أو بوجوده ..

أي صديقي.. لم أعد أملك تلك القوه على التمثيل وإخفاء مشاعري ولم يعد قلبي  يقوى على كل تلك الصراعات من الحب والغيره والشوق والتي لا يقابلها الا البرود... بينمااعلم تماما انك تملك تلك القوة التي ستتجاوزني بها وتتجاوز كل الذكرى التي جمعتنا وستستمر في شق طريق حياتك بي او بدوني ولن تتوقف عجلة الزمن على رحيلي..

أي صديقي.. يصعب جداً حين تواجه الصد وعدم الاهتمام من شخص يعني لك الكثير تصل لمرحلة لا تجد الا البعد حلا ً لتهدأ صراعات نفسك وتحفظ ماء وجهك وتريح الأخر من سقف مطالباتك .. ويبقى في القلب احترامك وان نأت بنا المشاعر والازمان ..

أي صديقي.. نعم  لست افضل شخص في حياتك لكني على يقين اني أصدق من وعد وأنبل من وقف وأطهر من نطق "أُحِبُكَ" ..
وما رحلت عنك الا لأنقذ ما تبقى مني ..

أي صديقي.. لا ألومك ابدا .. بل قلبي وحبي وعاطفتي وتعلقي كل أولئك هم من يلامون لست أنت وليست مشاعرك وليس قلبك... أن تخلق حبا أمر ليس بيدك ألم يشأه قلبك.. فدعنا هنا نقف..و عذراً عذراً لقلبي ولك ..

أي صديقي.. هذه كلمات الأحزان لا لانها من الحزن جاءت ولكنها الى الحزن انتهت . فإن نجتمع بعد نظرك فيها معاً فلتقرأها عينيك لقلبي،  وان ارتاح الله لي برحمته فأسمع صوتك في الغيب يرسل الى هذه الروح الراحلة تحية من أنغام قلبها الميت .

اخيرا.. أي صديقي.. إن سبقتك للطين الذي خلقت منه، فخبئ سري وامسح زلتي من قلبك، وتذكر فقط أني أحببتك، وحدث الله عني، وتذكرني في دعائك عند موتي..

..عشية  واحد وعشرون ليلة خلت من  شهر يناير 2018..

رسائلي الاخيره ٢

اكتب رسالتي هذه بعد بحر من التراكمات بمشاعر متبعثرة  ملأت صدري بسكونٍ غريب 
وكأن روحي بدت عليها ملامح الموت..
أخي الصديق.. سيخبرك الله يوما اني جاهدت للوصول إليك وأني لم أدخر جهداً في سبيل أن أكون معك وبجانبك وأقربك إلى ذاتك .. وفي كل مره كنت أشعر فيها أن أخوتنا على وشك السقوط كنت أبذل فوق ما أستطيع حتى انقذ ذلك العهد والحلم المشترك .. في كل ًمره لم أكن أريد إلا أن أكون سلاماً يلازم قلبك وأماناً يسكن روحك..
أخي الصديق.. سيخبرك الله يوماً أني حين قرأت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "اثنان يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله .. وذكر منهم اثنان تحابا في الله"  كنت ادعو الله  طويلاً في سجودي أن تكون هو .. أخي الصديق.. سيخبرك الله يوماً أني أوفيت بكل ما عاهدتك عليه وأني كنت معك في أفراحي وأحزاني في قوتي وضعفي..فسل نفسك هل اوفيت ما عاهدتني عليه أخي الصديق.. أعترف أني قد أكون أخطأت  أو تجاوزت كثيراً.. .. ولكن يعلم الله أني في كل تلك التصرفات لم تكن من نية لي الا أني أجتهد للحفاظ عليك والقرب منك
أخيراً بعد كل تلك المحاولات لم تكن النتيجه الا الفشل .. ولعل الله يعلم لك في هذه الأرض من هو أصلح لصحبتك واخوتك مني
أخي الصديق.. أكرر لم يكن هدفي الا أن أكون سلاماً لك و أماناً لقبك فحين أفشل في ذلك ويتحول الأمر للعكس تماماً و أكون سبباً بشكل أو بأخر لضغطك النفسي ولا يعد لبقائي أو غيابي أدنى تأثير .. وأشعر أني عاجز تماماً عن تقديم أي مساعده استمحيك عذراً في البعد قليلا وأعتذر عن كل ألم خلفته أو خطأ ارتكبته أو موقف لم أكن فيه اخاً رجلاً كما ينبغى.. فمعك تعودت أن لا أرضى بأنصاف الحلول فإما أن أكون حاضراً معك دائما و أن تكون حاضراً معي دائماً أو لا نكون..
أخي الصديق.. لعلي في نظرك  أصبحت أبالغ جدا في حبي وخوفي واهتمامي وسؤالي عنك حتى بات يثقل عليك تقبل ذلك وأصبح عتابي وخوفي ثقيلاً على قلبك لا تتحمله روحك ولا يعني هذا إلا ان الأمر والحب لم يكن كما بدأ وكأن البرود والملل والتشبع قد غزا قلبك فأصبح الأمر ثقيلا عليك بعد أن كان يعني لك الكثير .. علماً اني هنا أود فقط أن أقول أنت من عودتني على ذلك لأنك كنت تعاتبني عن كل لحظه اقصر فيها بتطمينك واليوم بعد أن أصبحت أسأل واهتم بتفاصيل تفاصيلك أصبح سؤالي عبء عليك
أخي الصديق.. لم أعد أعلم الحل لذلك سأحمل شتات قلبي وأبتعد قليلاً لعلي أدع لك مساحة تخلو فيها بنفسك وتجد فيها ذاتك وترتب فيها أوراقك وتستجمع قواك بعيداً عن ضغوطاتي وأسالتي..لعلي اخفف عليك  أولاً وأعدل من  طريقة حبي واهتمامي الذي أصبح مبالغاً ولم يعد يُفهم في هذا الزمن أنه صدق ووفاء..
أخي الصديق.. إن اطمئن قلبك وسكنت روحك يوماً وآمنت تماماً بي وبقربي  وقررت ان تعود كما بدأنا بشغف ذلك الحب وصدق تلك الاخوه و أيقنت أنك  بحاجه لـ "شراعك "  في  اي مراحل الحياة  فستعلم كيف السبيل للوصول الي ...وستجد "شراعك" في منتصف عباب الحياة ينتظر عودتك كما "كنت" وكما "عرفك" وكما "عاهدتني " .. وان كتب الله علي الموت قبل أن تعود.. فلعلك تدرك يوماً بعد رحيلي ان كل ذاك الجنون والتطفل والخوف والاهتمام لا يعني الا أني "كنت احبك جدا.. أحبك أكثر مما يحبك الآخرون وأرى فيك أكثر مما يرون كنت أرى فيك كنزي فحاولت بكل قواي أن أحافظ عليك..
أخي الصديق ... أوصاني  أبي يوما فقال لي : اُوصيك يا ولدي  بمن تُحب ويُحبك خيراً ، أطِل أنفاسك لتحمل عنه تقلبات المزاج وإلتواء الطريق ، أنصت إليه بشغف وصبر تفهّم لعثمته ولملم بعثرته ، عانق صمته الطويل بجميل تفهّمك وحُسن ظنك ، اعذره إن شقّ عليه الكلام وجاوره إن أصابه أسى . و حين تبذل كل ذلك يا ولدي و  تعجزُ  عن الحل ويبرد كل شي حولك في لحظات الأخفاق يجب أن ترحل ، حتى وإن كانت جراحك تنزف يجب أن ترحل ، عندما تعرف أن دورك قد انتهى  يجب أن ترحل يا ولدي  "
أخي الصديق.. استودعك الله..